في قاعة محكمة مليانة ناس على آخرها كان واقف ولد عنده يجي 15 سنة،

القاضي أتسند لورا على الكرسي بتاعه، ملامحه هديت ونظرة عينيه اتغيرت تماماً. بعد لحظة صمت قاطعة، نطق بالحكم:
”السرقة، وبالذات سرقة اللقمة، جُرم كبير. بس النهارده، كل واحد قاعد في القاعة دي شريك في السرقة دي… وأولهم أنا. لما يوصل بينا الحال إن طفل يضطر يسرق لقمة عيش عشان يطعم أمه العيانة، يبقى إحنا كمجتمع فشلنا.”
وبعدين طلع بقرار صدم القاعة كلها:
“أنا بغرّم كل فرد موجود هنا، وببدأ بنفسي، عشان سمحنا إن الجوع يدخل مدينتنا. ومحدش هيخطّي باب القاعة دي إلا لما يدفع اللي عليه.”
وراح مطلع 10 دولار من جيبه ورميهم على الترابيزة قدامه.
وكمل القاضي كلامه بكل حزم:
“وبغرم صاحب المحل 1000 دولار كاملة، عشان بدال ما يطعم طفل جعان، راح سلمه للبوليس. ولو المبلغ ده أتدفعش خلال 24 ساعة، المحكمة هتشد الشمع الأحمر على المحل وتستصدر قرار بقفله فوراً.” والاهم ماحدث بعد ذلك وجعل القاعه تتزلزل!!!!
اتزلزلت قاعة المحكمة بذهول مش طبيعي. الناس كانت بتبص لبعضها مش مصدقة اللي بيحصل، أصوات المتمتمين والهمهمات علت في المكان زي خفخة جناحين طيور مرعوبة في مكان مقفول. القاضي “منصور” كسر السكوت ده بدقة واحدة حاسمة من شاكوشه الخشبي، دقة رجت الخشب وخليت القاعة كلها ترجع تتسمر مكانها.
لمتابعة القراءة اضغط على الرقم التالي في الصفحة التالية





