في قاعة محكمة مليانة ناس على آخرها كان واقف ولد عنده يجي 15 سنة،

في قاعة محكمة مليانة ناس على آخرها كان واقف ولد عنده يجي 15 سنة، جسمه بيتنفض من الخوف ورأسه موطيه  في الأرض. الولد اتعلم عليه وهو بيسرق… مش جُنيهات ولا دهب، لا دَه سرق عيش وشوية جبنة. ولما أمن المحل جيه يمسكه، الولد عافر معاه، ومن الهوجة والزحمة، فيه رف اتكسر.
​القاضي بص له وبصوت هادي كده قال له:
— “أنت فعلاً سرقت الحاجات دي يا ابني؟”

​رد الولد بصوت خفت بالعافية يتسمع:
— “أيوه يا باشا…”
​— “وليه عملت كده؟”
​— “عشان كنت محتاجها قوي.”
​— “طب ما كنت اشتريتها؟”
​— “ما حيلتيش ولا مليم.”

​— “طب ما طلبتش من أهلك ليه؟”
​— “أنا حيلتيش غير أمي يا باشا… عيانة ومابتشتغلش، والعيش والجبنة دول كانوا عشانها.”
​السكوت نزل على القاعة زي الميه المغلية، والقاضي سأله تاني:
— “وأنت مابتشتغلش؟”

​— “بمسح عربيات يا باشا… بس النهارده أخدت أجازة عشان أقعد أراعي أمي.”
​— “طب ما استلفتش أو طلبت مساعدة من حد؟”
​— “من وش الفجر وأنا بشحت وبطلب المساعدة من الناس… محدش حنّ عليّ ولا أيد اتمدت لي.”

لمتابعة القراءة اضغط على الرقم التالي في الصفحة التالية

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *